This website is being formatted... please be patient until we finish our upgrading...

الاثنين، أيلول ٠٤، ٢٠٠٦

ثورة القلوب


في مقابل التحرّر الأخرق الذي يملأ المجتمعات الغربية، نجد شبابنا وبناتنا مكبّلين بنظام إجتماعي لا يرحم… كأنّ الحلول الوسطية اختفت من الأرض، ولم يعد هناك من مكان إلا للتعصّب والتطرّف الأعمى…
نعم، الفرق شاسعٌ بين من لا يسأل عن أحد عندما يختار، وبين من عليه أخذ موافقة المجالس العليا في منزله وقريته وطائفته…
بالنسبة لهذه المجالس، لا معنى للحب… قد يكون موجوداً، لكنّه على الأرجح شعورٌ خاطئ… طبعاً، فالمعنيّين لا يعرفان مصلحتهما، والأوصياء هم من عليهم الإختيار…
عندما يكون الشاب مليءٌ بالعلل، يمكن أحياناً غضّ النظر… لا أحد يعرف قوانينهم أو مقاييسهم… وإن كان خالٍ من العلل، فإيجاد حجّة هو من أسهل الأمور… كذلك الحال بالنسبة لأختنا الشرقيّة… وهي التي تدفع للأسف الثمن الأغلى لكلّ مشكلة…
ما ذنب الشاب أو الفتاة إن كان عمّ خالته(ا) سكيراً؟ فلا هما ولداه، ولا هما ربّياه، ولا حتى اختاروا أن يكونوا من عائلته!
لماذا عليهم أن يدفعوا ثمن دينٍ أو طائفة ولدهم الله فيها، ولم يختاروها بأنفسهم؟! ثمّ ما العلّة في ذلك؟ ومنذ متى يملؤكم الإيمان، أو حتى تعرفون ما معنى الدين؟ إفتحوا لنا كتب دينكم، وأرونا الآيات التي تمنع عليهم ذلك!…
ما هو هذا الشيء الذي يخيف الجميع؟ ما هو الذي يضحّى لأجله بقلوب وشعور وحياة الأبناء؟
ما هو شعور الأم أو الأب الذي يضرب ابنته لأنّها أحبّت من غير دينها؟ أو حتى يبصق في وجه من أحبّته… وتعامل مثل مجرمة، خارجة على القانون (أيّ قانون؟)… ممنوع يعني ممنوع… النقاش في هذا الموضوع هو مثل الكفر على الله (وهم يكفرون عليه أصلاً مئة مرّة في اليوم)…
ما هو شعور الأهل الذين يقولون لابنهم، إن فعلت ذلك لا ولن نعرفك بعد اليوم… (أيّ دين يأمر بذلك؟)…
فجأة يصبح الحبّ مرضاً، بينما هو أصل كلّ شيء…
وفجأة تصبح تعاليم الأهل عن المحبة مجرّد نسبية، تنطبق في حالات، وتلغى من الوجود في كلّ الحالات الأخرى…

لماذا الخوف؟
إنّها تعاليم الناس التي لم تكتبها يد… وكلام الناس الذي لا يعجبه عجب، ولا ينام ثانية إلا ليستفيق مع تلفيقاتٍ جديدة، هبطت على دماغه في الليل بينما كان يفكّر كيف يجعل حياة غيره مقرفة…
يخاف الأهل على نفسهم واسمهم وشرفهم، كأنّنا بحبّنا نفسد الأرض… كأنّه علينا أن نعمل بما يأمره الناس، لا بما يأمره الله! وكأنّ الناس هم من يتوجّع عنّا، أو يتحمّل عنّا…
لن أقول افتحوا كتب الدين، لكن افتحوا كتب واحدٍ من الناس… واحدٌ كتب الأرواح المتمردة… عظمتموه وافخرتم به، لكن ما زلتم ترفضون تبنّي أقواله، تماماً كما ترفضون تبنّي أولادكم…

ستقولون لي أيّها الشباب والبنات: من هو ذا الذي يستطيع التخلّي عن أهله في هذه الأيام الصعبة؟! المغامر قد يجد نفسه خارج البيت، وبعيداً عن كلّ مساعدة… وأنا أقول لكم، إن كنتم تؤمنون بهذا الحب، فلا تنكسوا أعلام ثورتكم، لئلا تتكبلوا بالسلاسل كلّ حياتكم… لئلا تقضوا العمر في الزنى…

الاثنين، آب ٢٨، ٢٠٠٦

جسر للتاريخ


أبى جسر عرقة إلا وأن يدخل التاريخ…
لطالما كانت القلعة إلى جانبه ليل نهار… شارك رفاتها حرّ الصيف وبرد الشتاء، نور الأيّام وظلمتها… لكنه كان يحسد شهرتها…
هي قلبَها منذ ألف عام زلزالٌ من تحت، فأتاه في الألفية الثانية زلزالٌ من فوق… صوّب عليه ورماه في النهر كمجرد لعبة على حاسوب… مجرّد لعبة، لا أكثر ولا أقل من حفنة بارود وحفنات من الحقد…

قلعة عرقة التي ابتلعتها التلة الأثرية، استدرجت باحثين من كلّ أنحاء الأرض لا زالوا ينقّبون فيها… وفي كلّ يومٍ يجدون شيئاً جديداً…
جسر عرقة لن يستميل باحثين ولا منقبين، فهو لا يحتوي على فن… هو لهم فقط كومة حجارة…

قيل: “لا تكرهوا شيئاً لعلّه خيراً لكم”، كما قيل “التاريخ يعيد نفسه”…
فما المشترك بين الخير وعودة التاريخ؟!
الجواب سهلٌ جداً… انزلوا إلى النهر والمسوا حجارة الجسر المتناثرة… ماذا تحسّون؟ ماذا تجدون؟
إنه عرق جدودنا أيّها العكاريون… عرق جدودنا الأحرار… ديب، يوسف، محمد، حنا، سليم، خالد، إسبر… وكلّ عكّاري بطل من كلّ بيتٍ وقرية… وكلّ امرأةٍ عكارية حملت على رأسها زوادة لتوصلها إلى زوجها أو أخوها أو قريبها، دون أن تنسى زيادة الطعام لكلّ من ليس له ليأكل…
انزلوا إلى النهر… نقّبوا… فتجدون حقّاً ما هو أغلى من كلّ ذهب وقلاع العالم… نعم! إنّها وحدتهم وإرادتهم…

فلنعد التاريخ…
اختاروا يوماً، جمّعوا بعضكم… وليضع كلّ واحدٍ حجر… لنبن ِ سويّاً يداً بيد، وحجراً بحجر جسراً جديداً للمستقبل…
باشروا اليوم، ولا تتوقفوا عن بنائه كلّ أيّام حياتكم، فلا يضطر التاريخ أن يعيد نفسه مرّةً أخرى ليذكر أولادنا كم ثمن “الجسور”…

السبت، آب ٢٦، ٢٠٠٦

البيادر المحروقة


هطلت الخيرات فأنبتت وأنجبت أرض الخصب والعشق… كلّ المواسم كانت لأهل البيت الواحد… ومن الوفرة تكاثر علينا المحبّون من كلّ حدبٍ وصوب… الكلّ هدفهم أن يكون إنتاجنا الأعظم… والمثل لكلّ أهل الأرض…
لطالما رمينا سبب عجزنا وفشلنا على الآخرين… طبعاً فهذا يريحنا ويغطّي عورتنا… ولم نقبل يوماً بأن نعترف أنّ السوس يسرح ويمرح داخل بيتنا الصغير… نتغنى بالوحدة… طبعاً هي كلمات يلوّح بها مذياعنا وترقص على شفاه شاشاتنا… هذه هي الطريقة لصون منزلنا… فإن قلناها تختنق المدافع بسمومها، والصواريخ تأبى الإنطلاق…
قد تخالون السوس عميل…
السوس هو الفساد الذي أكلنا ولا يزال… حتى صمتنا عنه وجهٌ من أوجهه…
تارةً يأكل حقّ طائفةٍ أو حزبٍ أو جماعة، فيهيجها ضد الآخرين… “أكلوا حقوقنا… نحن محرومين… نحن مكتئبين”… ولا أستطيع أن أقول كم يجمع وراءه من يقول ذلك…
وتارةً يأكل من محصول القوي فيزداد بطشاً بكلّ الآخرين، لكسرةٍ في نفسه أو لفتحةٍ في رأسه… والفيلم يدوم ويدوم…
لا تضيعوا كثيراً… ما زلت أتكلّم عن أهل البيت الواحد…
ثلاثة ملايين… أربعة… خمسة… طبعاً أنا أتكلّم عن لبنان، وليس عن مليار وستمائة مليون صيني…
شيعة كنتم أم سنّة أم موارنة أم أرثذوكس أم كاثوليك أم دروز أم سريان أم… ماذا يعني؟!…
من أنتم؟ لبنانيين أم ماذا؟
هل ستقاتلون بعضكم أم ستقتلوا السوس الذي هو سبب كلّ عللكم؟!
أم ستنتظرون كم سيعطيكم السوس من حصص وحقوق جديدة؟
مثلٌ سهل! فحتى ما تجنوه من أخ شيعي أو سنّي أو ماروني أو أورثوذكسي أو كاثوليكي أو درزي… يملؤه السوس… كلّ أكياس قمحهم وقمحكم الذي هو قمح الوطن يملؤه السوس…
أنتم لم ولن تربحوا شيئاً… خسارة كلّ حقدكم وحروبكم الكلامية والمعنوية…
كفاكم اتهامات لبعضكم بالعمالة لمشاريع… فكلّكم عملاء وعمّال لبنان…
فرقتكم وفسادكم ومؤاثرتكم مصلحة جماعةٍ على مصلحة الوطن، هي من تستقطب الأعداء… تماماً كما تستقبل الطرق المنحدرة مياه الأمطار…
يا إخوة كلّ جيراننا يحبّونا لدرجة “من الحب ما قتل”… كلّ واحد عينه على حصصكم… يحسدكم على قطرة المطر المتساقطة على رؤوسكم… على نسمات جبالكم… على ضحكتكم… على حبّكم للحياة…

اليوم احترقت كل البيادر… وبقي السوس مكانه!… طبعاً فهو يعرف أكثر منكم أنّ الموسم القادم وافر…
لن أقول فات الأوان وأنا أراكم تنظرون في عيون بعضكم قائلين: “على ماذا كنّا مختلفين؟!”…
ماذا؟!… الدمعة في عيونكم؟!… كم أنتم صغار؟!…
أنظروا واتعظوا… معركةٌ صغيرة بين شعب الله وحزبه حوّلت البحر الأبيض إلى البحر الأسود! فغيرت في أيامٍ كلّ الجغرافيا!!
أيّها الإخوة المعركة الحقيقية هي منكم وفيكم وإليكم… أقتلوا الفساد قبل بناء البيت…
هلموا معي إلى حرب التغيير والإصلاح… فننظف تاريخنا ونبيّض مستقبلنا دون الإقتراب من البحر الأحمر…

الاثنين، تموز ١٧، ٢٠٠٦

عبّاد الضوء الأخضر


إثر كلّ الفشل الذي لحق بكلّ ما عمل قادة الأرض الأغبياء، رغم أنّهم غير مقتنعين بحالهم التافهة، وانكشافهم أمام الأمم بجمعها وطرحها، قرّروا أن يزوروا سيّدهم الذي لم يروه يوماً لأخذ النصح… رغم أنّه ليس من عاداتهم أخذ القرارات…
كالعادة لا يحقّ لهم رؤيته أو حتى سماع صوته… فهو صامتٌ، يخطّط أكثر ممّا يتكلّم… يرى ولا يرى… سلطته تعلوهم جميعاً، وهو يعيّنهم ويختار خلفاءهم من نفس الطينة الفاسدة… لا يعرفون إن كان مات يوماً، إن كان هو نفسه في كلّ الحالات، لكن ما همّهم ما دامت كراسيهم ملتسقة بقفاهم، وكلّ مقدّرات الأرض في أيديهم…
دخلوا إلى مركزه البسيط رغم معرفتهم بغناه الفاحش، الطبيعي عند من يسيطر على أموال الأرض وعلى كلّ أبواقها وحكّامها… لم يلاقهم أحدٌ للحفاظ على رهبة المكان، وجلسوا على طاولةٍ مستديرة كامنة في بهوٍ ضوؤه خافت… تفاجأوا ببعضهم، هم من يسبّون بعضهم ليل نهار… كانوا هناك جميعاً: اليمين واليسار، الوسط… المتشدّدين والمتسامحين… الديموقراطيين والدكتاتوريين والإشتراكيين… مؤمنين وملحدين… من كلّ بلدان العالم أتوا دون استثناء… أتوا لأخذ النصح: ماذا نفعل بعد…
ركعوا وصلّوا قائلين: يا سيّد زد أموالنا وأملاكنا… علِّ مقامنا، زد سطوتنا… يا قوي قوّنا بقوّتك… أعمِ عيون الناس عنّا… اجعلنا فوق كلّ شيء لكي نخدمك… أولادنا يرسلون لك ولاءهم… وينتظرون خدمتك من بعدنا… فلا تحرمنا وتحرمهم من كلّ ما لديك…
ثم عاد الصمت ليغلب كثرة أعدادهم الخانعة والسافلة… حنوا رؤوسهم منتظرين أن يأتي الجواب… وكانوا يستلّون النظر على بعضهم البعض، وهم يقولون في نفوسهم: كيف يعقل أن أكون معه على نفس الطاولة!!… لكن هذه حكمة السيّد، فهو يعرف أنّ وجود كلّ منّا مبرّرٌ لوجود الآخر… ما همّنا نحن، المهم أن نبقى في مراكزنا… والكلام مجاني لا أحد يحاسب عليه… غذاً ننتقد بعضنا… لكن كما يأمر السيّد…
كان الأغبياء ينتظرون بينما كان سيّدهم يأكل عسل ملكة النحل… فعمره الطويل الذي بات يعتقده أبديّة يعود لأكله من حدائقه الخاصة، وليس من ما توزّعه شركاته وشركات أزلامه من طعامٍ مسمومٍ على كلّ البشر… كان ينظر إلهم من خلال تلفازه الصغير، فيرى عرق الذل يتساقط من على جباههم، وكان يتلذّذ بضعفهم كما بعدّ دقات قلوبهم…
دقّت الساعة… رنّ جرس صغير في القاعة فزادت عدد دقات قلوبهم أضعاف… سيأتي جواب السيّد…
ركعوا على الأرض وانتظروا قدوم الصوت أو العلامة المنتظرة… راحوا ينظرون صوب بعضهم وصوب وسط الطاولة حيث كان يوجد مصباحٌ كهربائي صغير… الذي ما أنير باللون الأخضر… فهلّلوا وفرحوا وعانقوا بعضهم قائلين: إنّه الأخضر… إنّه الضوء الأخضر… المجد لك يا سيّدنا… المجد لك…
فخرجوا من هناك… وانهال على لبنان الانتقام… وعلى شعب لبنان الظلم والتدمير…
قادة العالم يعيشون في نشوة ضوء إلههم الأخضر… فلا تسألوهم رحمة أو مساعدة…
هم منتشون والعالم بألف خير!!
هم يرون بيروت تحترق فيعتقدون أنّه مغيب الشمس…
هم يسمعون بكاء الأطفال فيخالونه ابتهالاً لإلههم…
هم يعتقدون عنين وأوجاع أمهات وطني أهازيج…
العالم بألف خير… لاعبٌ نطح لاعباً كتبت عنه صحفهم وتكلمت عنه وسائل إعلامهم أكثر من إبادتنا جماعياً…
العالم بألف خير…
اعتقدوا وآمنوا كما قال لهم سيّدهم أنّ لبنان هو البيوت والجسور والطرقات… اعتقدوا أنّ لبنان إن ضربوه وشرذموه سيركع لإلههم…

فلنذكرهم ولنذكر سيّدهم الغبي، الجالس في غرفة المرايا يراقب جمال نفسه كلّ النهار والليل، والذي يعتقد أنّه يدير العالم بكبسة زر…
لبنان أيّها الغبي لا ولن ينحني أمامك… لا ولن يموت… لأنّ إسم الله مختومٌ على جباله… فعبثاً كلّ محاولاتك…

الثلاثاء، تموز ١١، ٢٠٠٦

من قال أنّه بعيد؟


أغرق سيّد العالم البشرية في الخوف والظلام... ضاع كلّ شيء في قعر بحر الحياة... والناس صارت جثثاً هامدة، لا تسير إن لم تحرّكها تيارات باردة وساخنة...
إنه سيد العالم، الملك الزائف الذي أقنع الناس بالغوص في العمق، علّهم يجدون الحقيقة... لكن بقي له البعض على السطح... فلم يتوقف يوماً عن مصارعتهم... بينما كان ولا يزال كلّ منهم طافياً على نسرةٍ من خشب الصليب... فلا تلطمهم موجة إلا إذا كانت أقوى من سابقتها...
و الغارقون لم يتوقفوا نزولاً عند رغبة "ملكهم" عن دعوة "السطحيين الساذجين" إلى النزول... ولا يجيئهم إلا هذا الرد: شكراً... نحن نهوى لا بل ونتقن التزلج على الماء...
فيضحك أبناء الأعماق "الذين يعرفون معنى الحياة" قائلين: ستندمون لأنّكم لم تتلذوا...
ويردّ "السطحيون": من قال أنّنا لا نتلذذ...
فيردّ أهل الأعماق: ستأتون إلينا، وتكونون منّا عاجلاً أم آجلاً... ويردّ "السطحيون": أخطأتم التقدير... هذا غير ممكن... صحيحٌ أنّ كلاً منّا على نسرة صغيرة من خشبة الصليب، تتقاذفنا يمنةً ويسرةً، طلوعاً ونزولاً رياح سيّدكم العاتية... تلطّخ وجوهنا "المياه" فتعتقدوننا تعبين أو أنّنا نبكي... تتصوّرون أنّنا سنغرق لكن هذا غير ممكن...
نعم، كلٌّ منّا على نسرة، لكن كلّنا على الصليب، وكلّنا مع الصليب على ظهر المسيح... نذكّركم أنّ الخشب لا يغرق... والمسيح لا يغرق... فكيف نغرق نحن!!

السبت، تموز ٠٨، ٢٠٠٦

أمثال أرمنية


- يأتي الألم راكباً حصاناً، ويطلّ الشفاء سائراً على قدميه.
- من يركض كثيراً لا يصل دوماً بسرعة.
- يريد شراء إبرة ويسأل عن سعر الحديد.
- أعط من يقول الحقيقة، حصاناً سيحتاج إليه ليهرب.
- ارتكب السارق ذنباً، وارتكب المسروق مئة.
- تنحت الشبيبة في الحجر، وتنحت الشيخوخة في الثلج.
- زهرة القمم لا تتخلى عن مكانها لوردة الحديقة.
- إذا كان صدري ضيقاً فماذا ينفعني وسع العالم.
- المرأة تشبه القمر: تارةً تبدو فضيّة وتارةً تبدو ذهبيّة.
- إختر زوجتك بعين شيخ، واختر حصانك بعين شاب.
- لا تناسب الوحدة إلا الله.

السبت، حزيران ٢٤، ٢٠٠٦

العنصرية والتسلّط


قد يخال للقارئ في الوهلة الأولى أنّني سأهاجم الغرب أو البيض وظلمهم لكلّ الجنسيات البشرية…
فقد انطبعت فكرة العنصرية في أفكارنا ممّا قرأناه وشاهدناه أو سمعناه… وقد تحسّرت قلوبنا لما حصل مع الأفارقة الذين انهانوا وضربوا في كثيرٍ من الأحيان حتى الموت… لكنّنا لا نعرف عاهاتنا، تماماً كما قيل: يرى الوبرة في عين غيره ولا يرَ الخشبة التي في عينه…
فنحن الشعب الذي لا يعلوه أحدٌ، ما زالت تسمية الأسوَد لدينا عبد، وكلّ الخدم والحشم سيريلنكيات… كأنّ اللّه خلقنا ولم يخلق السود، أو كأنّ أهالي سيريلنكا والفليبين وأثيوبيا شعبٌ حقير يجب إذلاله وتسخيره…
عبادتنا للمظاهر تقتضي بأن نذهب إلى كلّ مكان واضعين خادمة على خصورنا الممشوقة، تحمل الأكياس والأغراض، بينما يفتح الأسياد أبواب السيارة بكبسة زرٍ من بعيد… أو تتأبّط أطفالهم وتعطيهم ما يحرموهم من الحنان… أو تجرّ إلى المنزل قارورة الغاز وقوارير المياه التي يتعدّى وزنها نصف وزنها الجسدي… بينما حضرة الرجل يتسلى بسبحة في يديه، والسيدة تقلّم أظافرها… وأولادهم يدفعونها يمنةً وشمالاً، دون أن يحقّ لها حتى التذمّر… والأتفه من ذلك، وهو أمرٌ مقزّزٌ فعلاً… عندما يزورون المطاعم، ويجلسون على الطاولات ليلتهموا كلّ ما تطاله أيدينا، بينما المسكينة تنتظر من بعيد… حاملة حقيبة السيدة الفخمة، وتحضر لسيدها أو سيدتها الهاتف النقّال الذي لا يتوقف دقيقة عن الرنين، وعندما توصله تتلقى كلّ أنواع الشتائم والإهانات لأنّها تأخرت قليلاً… وعندما ينتهون من الطعام يقدموا لها البعض مما فضل عنهم، فيحسّون بأنّهم أطعموا جائعاً، وأن لهم ملكوت السماوات…
وتلك السيدة الغبية، التي تريد أن تفاخر على نظيراتها الأغبى ببيتٍ يحتوي على ألف غرفة، لا تتوقّف عن ملاحقة الخادمة المسكينة، لأنّها تركت بعض الغبار على طاولةٍ لا يدخلها أحدٌ حتى أهل البيت… فتنال بعضاً من الضربات والوعيد، لأنّ هذه الغرفة كانت يجب أن تلمع، إذ أنّ المسيح الذي لا ولم يخطئ سيدخل هذه الغرفة على حين غفلة…
وذاك السيد الفارغ، المكشّر عن أنيابه في وجهها، لا يترك مناسبة دون أن يصرخ عليها أو يضربها، طبعاً فهي مخلوقة وضيعة وحضرته من سلالة الملائكة… وعند غياب السيدة، ينسى أصله وفصله ليتحرّش بها ويغتصبها، والويل الويل إن فتحت فاها لتقول آخ…
لو انتهت المصائب هنا كان لكلّ حادثٍ حديث… فما نهشه البيت من جسمها، يكمل عليه شباب الحيّ الأبطال، الذين يتباهون بأنهم غسلوها جيداً قبل أن يفعلوا فعلتهم… فهي طبعاً أقذر منهم بأشواط!…
وما إن تتكاثر الأخطاء التي ليس لها أيّ معنىً، والتي إن كان للسيد أو السيدة العظيمين قليل من الدماغ لعرفوا قيمة ما يعانيه هذا الشخص معهم، ولحملوا أو عملوا عنه القليل… لكن طبعاً هذا كلامٌ غير مقبول، فهي تأخذ منهم في كلّ آخر شهر ما يعادل مائة دولار… فهل يقبل هؤلاء أن يعملوا واحد بالمئة ممّا يجبرون المساكين على فعله بنفس السعر؟؟؟…
تتكاثر الأخطاء الغبية نعم، فيأتي الأمر العظيم بإعادتها إلى مكتبها، لأنّها باتت تضرّ أكثر ممّا تنفع… فينهال عليها الآخرون بالضرب والسباب لأنّها سوّدت صفحاتهم مع زبونٍ مهم… ولأنّها عاهرة فقيرة… نعم، كلّ هذا لأنّها فقيرة…
هل سأل أحدهم عن الأطفال المنتظرين في جهة أخرى من الأرض لهذه المسكينة؟ هل عرف أحدهم أنّها أمّ أو زوجة أو إبنة… أنّها لأجل الفاقة رضيت الذل والمهانة… لأجل العوز، ولكي لا تحرم أولادها من لقمة أتلفت نفسها…
هل نظر إليها أحدٌ يوماً كإنسان… هل شاهد أحدكم يوماً الدموع في عينيها؟
هل لهذه الدرجة صارت حياة الإنسان رخيصة، مائة دولار فتدوس إنساناً آخر برجليك…
هل ستذكر أنّ الدهر دولاب؟ أنّك قد تكون في الحضيض يوماً ما؟
لا تقولوا لي بيتنا كبير! صغّروه أو تحمّلوا مسؤوليته بأنفسكم…
لا تقولوا لي أعمالنا كثيرة، قلّلوها! حتى الآن لم يقنعني أحدٌ يمغزى تكديس الأموال…
نحن حقّاً شعبٌ مقزز… عنصري مقرف…نتهم الغرب بالقلوب المتحجرة بينما نحن مقالع لها…
لا يضيق في عيننا إلا تلك الحفنة التي ندفعها لهؤلاء المسكين، بينما نهدر أموالنا على كلّ تفاهةٍ في الحياة…
ألا يمكن مثلاً أن نقوم بإماتة، ونجمع ما نفكّر بإعطائها، ونرسلها لها شهرياً إلى بلدها، بينما تكون قرب أهلها وأولادها… فنحجز بذلك لنا بيتاً في السماء، بدل الجحيم الحتمي، لأنّه لمن لا يعرف: إنّ اللّه يسمع أنينهنّ…

معارك الشوق والحنين


قال كثيرون: حتى اليوم ما من أحدٍ عاش ولم تمر عليه عجلاتهما، ولم تمزّق قلبه سهامهما…
نقفل أبوابنا فيدخلان من الشبابيك… ننام فيلقي اتحادهما ظلاله على فراشنا… نغمض جفننا فينقضّان علينا مع كلّ صورةٍ أو مشهد أو صوتٍ يمرّ في بالنا… لا بل ويتسللان خلسةً مع كلّ لونٍ ورائحة…
من نحن لنقف في وجه قوّاتهما؟!… ففي أيدينا حجارة وحراب، وفي يديهما كلّ سلاحٍ فتّاك…
هما ليسا أعداءً ككلّ الآخرين، إذ أنّ فيهما الكثير من الخبث!… فمن ذا الذي يجرحك بطرف سيفه، ويبتهج حين يراك طريحاً، متمنيّاً لو يأتي الموت ويريحك من كلّ شيء…
اعتقد البعض منّا أنّ تقسية قلوبهم درعٌ واقٍ في وجهيهما، فانكسروا بكلّ سهولة عند أوّل مواجهة…
اعتقد آخرون أنّهم إن آمنوا بهما ومجّدوهما ينأون بأنفسهم، فاحترقوا فجأةً على مذبحهما… لماذا؟!
لأن الشوق والحنين مثل الشمس، إن كنت في جوفها، أو على سطحها، أو في أجوائها ستلتهب لا محالة…
قال الباقون: الشوق والحنين ينبعان منّا، هلمّ لنبن السدود ونوقف تدفقهما… فانهارت جدرانهم الهشّة بسبب جروح الماضي… وتهّددت حياتهم وحياة الآخرين بفيضاناتها…

لا شكّ أنّ الشوق والحنين منّا وفينا… فهما الروح في زهرة حياتنا، التي تتبدّل ملامحها، ويتغير رحيقها مع كلّ فصل… يولدان ويبقيان معنا… جذورهما في قلوبنا… وغذاءهما من كلّ ما نسحبه من الأرض ممزوجاً ببعض ما يسقط من السماء…
لكن نحن أوجدنا الأشواك لأنّنا نخاف المستقبل، مع أنّ السماء وغيوم آمالها لا تزال موجودة، والأرض لم تتوقّف يوماً عن العطاء…
كيف يعقل إذن أن يكون الشوق والحنين هما السيئين؟!…
ألسنا نحن من يرمي على الآخرين سبب ضعفنا؟
فما دخلهما إن كنّا أرضيين وهما سماويين؟!
ما ذنبهما إن كان حبّنا نفهمه امتلاكاً للأشياء والآخرين، وإن أضعنا قناعتنا في دهاليز أمراضنا النفسية؟!…

أجمل حكي


ما في إنسان مرق ، عم يمرق ، أو رح يمرق عها الأرض الأم إلّا ونطبع بقلبو جرح ، جرح حبّ أو محبّة ، جرح فراق ، جرح ظلم أو جرح وحدة ….
جرح دايماً حيّ لأنّو مرتبط بوجود حيّ …المحبّة صعبة تنعاش بس وحدا بتستحق تنعاش .
الحب صعب يخلق من المدى مراية لحب الّله اللي كلنا منتوق الو حتّى بدون ما نعرف ، بس وحدو هوّي هدف حياتنا …
المحبّة هيّ الّله والّله هوّي حبّ ومن ها المنطلق إنوجدت الحياة ، وعا هالأساس لازم نعيش …
هيك بيصير فينا نفهم إنّو قد ما غرقنا ببحور الحبّ منبقى نقطة ببحر حب الّله وقد ما حسّينا إنّا إنجرحنا وعم ننزف من آلام الحبّ بيبقى إحساس ورغم قيمتو بيبقى نسرة بخشبة صليب الرب …
هيدي حالة الديني الّلي مطلوب منّا نعلا فوقا ، نسمى ونتطهر عنار الحبّ حتّى نوصل لعمق المحبّة اللي بتحب وبتفرّح ، بتعطي وبتفهم ، بتقدّر وبتختفي ، بتعطي الطعام بوقتو …
إنشالله من خلال ها الكلمات كون عطيتك نقطة ماي بوقتها … يعني بحاجتها …
وبالنهاية بقلّك الله كبير ، سلموا ذاتك وتروك الباقي عليه …
وقبل ما إنهي اليمامة اللي حكيت عنّا بشعرك هيّ ذاتك ، هي اللي عمتحكي فيك وتكتب بأناملك .
وانشالله يوم من الإيام بصير إستحق طير ، والنضج والنضارة والدفء والمحبّة اللي حكيت عنن بيكونو جوانحي للأبد … حتى صير ملك الأبد …
By W7W